الجفر :
جاء في بعض مؤلفات السنة والشيعة أن عند أهل البيت علم الجفر ، وأنهم
يتوارثونه إماما عن إمام إلى جدهم الرسول الأعظم ( ص ) ، ومن كتب السنة التي
جاء فيها ذكر الجفر المواقف للإيجي ، وشرحه للجرجاني الحنفي ، والفصول
المهمة لابن الصباغ المالكي ، وقال أبو العلاء المعري ،
لقد عجبوا لأهل البيت لما * أروهم علمهم في مسك جفر
ومرآة المنجم وهي صغرى * أرته كل عامرة وقفر
ونفى أفراد من السنة والشيعة ذلك ، ولم يعتقدوا بشئ يسمى الجفر عند
أهل البيت ولا عند غيرهم .
ما هو علم الجفر ؟
واختلف القائلون بوجود الجفر في تفسير معناه ، فمن قائل بأنه نوع من علم
الحروف تستخرج به معرفة ما يقع من الحوادث في المستقبل . ومن قائل بأنه
كتاب من جلد ( 1 ) ، فيه بيان الحلال والحرام ، وأصول ما يحتاج إليه الناس من
الأحكام التي فيها صلاح دينهم ودنياهم ، وعلى هذا فلا يمت الجفر إلى الغيب
بصلة .
ومن الطريف أن يقول عالم كبير من علماء الأحناف ، وهو الشريف الجرجاني
بالأول ، وإن الجفر الذي عند أهل البيت تستخرج منه الحوادث الغيبية ، وأن
يخالفه في ذلك عالم كبير من الإمامية ، وهو السيد محسن الأمين ، ويقول بالثاني ،
وإنه علم الحلال والحرام فقط .
قال جرجاني في كتاب " المواقف وشرحه " ج 6 ص 22 ما نصه بالحرف : " الجفر والجامعة كتابان لعلي رضي الله عنه ، وقد ذكر فيهما على طريقة علم
الحروف الحوادث إلى انقراض العالم ، وكان الأئمة المعروفون من أولاده
يعرفونهما ويحكمون بهما " .
وقال السيد محسن الأمين في كتاب " نقض الوشيعة " ص 295 : " ليس
هامش
( 1 ) الجفر في أصل اللغة ولد الشاة إذا عظم واستكرش : ثم أطلق على جلد الشاة .