فإن ما روي عنه التشريع يرتكز على مبادئ عامة منها :
الحرية
لكل إنسان من ذكر وأنثى حرية التصرف بنفسه ، وبما يختص به من شؤون ،
ولا سلطان عليه لأحد إلا إذا كان صغيرا أو مجنونا أو سفيها ، فيولى عليه حينئذ
قوي أمين ، على أن لا تتعدى تصرفات الولي مصلحة المولى عليه .
ومنها المساواة
إن جميع الناس سواء أمام القانون ، فكل جان يعاقب ، وكل غاصب يغرم ،
ولا حصانة لحاكم ، ولا لذي منصب كائنا من كان ، وكل قانون يقسم الناس
على غير أساس التقوى ، فهو جائز .
ومنها الثقة بالانسان ، واحترام شعوره ومعاملات الإنسان ، وجميع تصرفاته
صحيحه بموجب الأصل ما لم يثبت العكس ، إلا فيما يدعيه على غيره ، لأن كل
إنسان برئ ما لم تثبت إدانته ، وكل من يدين بدين يرتب على أعماله آثار الصحة
ما دامت موافقة لما يعتقد ، وإن خالفت الإسلام .
ومنها تحريم الاستغلال
إن الغش والربا والاحتكار ، وكل معاملة تؤدي إلى استثمار الغير فهي باطلة ،
وكل احتياط على الشرع والقانون فهو تضليل ، وكل من كان في يده شئ يمنع من
التصرف به إذا أدى إلى الإضرار بغيره .
ومنها الإباحة والحل
كل شئ فيه صلاح للناس من جهة من الجهات فهو حلال وكل من اضطر
إلى شئ فهو له مباح ، فالجائع الذي لا يجد سبيلا للعيش لا يعاقب على السرقة ،
والمدين الذي يعجز عن الوفاء لا يحبس ولا يحجز له ما يضطر إليه من مسكن
ومأكل وملبس .
الشيعة في الميزان — صفحة 464
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٦٤