ضريبة الزكاة عند الإمامية
*
اجتمعت في القاهرة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الشعبي العام الذي سيعقد في
20 أيلول من هذه السنة لبحث التكافل الاجتماعي ، وستستأنف اللجنة اجتماعها
ثانية لتنهي الأبحاث التي تدرج في جدول أعمال المؤتمر .
ومن الأبحاث التي تحضرها اللجنة الزكاة والوقف الخيري لرعاية المؤسسات
الاجتماعية ، وتبحث هذين الموضوعين مكيفين مع العصر على أساس الشريعة
الإسلامية ، وقد اختير لهذه الغاية ثلاثة من علماء المسلمين ، منهم العلامة الشيخ
عبد الله العلايلي ، واثنان من علماء القاهرة ، ولا بد أن يدرس هؤلاء الأفاضل
أقوال المذاهب في الزكاة والوقف ، إن درس أقوالهم مجتمعة يؤدي حتما إلى
النتيجة المطلوبة ، إذ رب فقيه لا تتفق فتواه في مسألة إلا مع عصره وبيئته ،
وآخر تتفق فتواه في المسألة ذاتها مع عصره ، ولو ضمت اللجنة علماء من جميع
المذاهب الإسلامية لجاءت الفائدة أتم وأكمل .
وإن للشيعة الإمامية اجتهادات في زكاة الأموال وأخماسها لا تجدها في أي
مذهب الاسلامي ، وبوسعي أن أورد عشرات الشواهد على ذلك غير أن المجال
لا يتسع لأكثر من شاهد : قال الله تعالى في سورة الأنفال آية 41 " واعلموا أنما
غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن
السبيل " فقد فسرت المذاهب - عدا الشيعة - الغنيمة بالأموال المكتسبة بطريق
الحرب والقتال فأوجبوا الخمس بهذا النوع خاصة ، أما الشيعة فقالوا : إن
هامش
* نشر في جريدة بيروت 23 نيسان 1952 .