المتعة عند الشيعة الإمامية
*
ويسمونها بالزواج المنقطع ، وبالزواج إلى أجل ، وهي كالزواج الدائم لا
تتم إلا بعقد صحيح دال على قصد الزواج صراحة ، ويحتاج العقد إلى إيجاب .
وهو قول المرأة أو وكيلها : زوجت أو أنكحت أو متعت ، ولا يكون بغير هذه
الألفاظ الثلاثة أبدا ، وإلى قبول من الرجل ، وهو قبلت أو رضيت .
وكل مقاربة تحصل بين رجل وامرأة من دون هذا العقد فهي سفاح . وليست
بنكاح حتى مع التراضي والرغبة الأكيدة . وإذا كان العقد بلفظ أجرت أو
وهبت أو أبحت ونحوها ، فهو لغو لا أثر له أبدا . ومتى تم العقد كان لازما
يجب الوفاء به ، وألزم كل واحد من الطرفين بالعمل على مقتضاه .
ولا بد في عقد المتعة من ذكر المهر ، وهو كمهر الزوجة الدائمة لا يتقدر بقلة أو
كثرة ، فيصح بكل ما يتراضى عليه الرجل والمرأة ، ويسقط نصفه بهبة الأجل ،
أو انقضائه قبل الدخول ، كما يسقط نصف مهر الزوجة بالطلاق قبل الدخول .
ولا يجوز للرجل أن يتمتع بذات محرم كأمه ، وأخته ، وبنته ، وبنت أخيه ،
وبنت أخته ، وعمته ، وخالته ، نسبا ولا رضاعا ، ولا بأم زوجته ولا بنتها ،
وأختها ، ولا بمن تزوج أو تمتع بها أبوه أو ابنه ، ولا بمن هي في العدة من
نكاح غيره ، ولا بمن زنى بها وهي في عصمة غيره ، فالمتعة في ذلك كله
كالزوجة الدائمة من غير تفاوت .
وعلى المتمتع بها أن تعتد مع الدخول بعد انتهاء الأجل ، كالمطلقة ، سوى
أن المطلقة تعتد بثلاث حيضات ، أو ثلاثة أشهر ، وهي تعتد بحيضتين أو بخمسة
هامش
* نشر في العرفان تشرين الأول 1950