وأربعين يوما . أما العدة من الوفاة فهما فيها سواء ، ومدتها أربعة أشهر وعشرة
أيام ، سواء أحصل الدخول أم لم يحصل .
والولد من المتعة كالولد من الزوجة الدائمة في الميراث والنفقة وسائر الحقوق
المادية والأدبية .
ولا بد من أجل معين في المتعة يذكر في متن العقد ، وبهذا تفترق المتعة عن
الزواج الدائم ، ولكن الطلاق يفصم عرى الزواج ، كما يفصمه انتهاء الأجل
في المتعة ، فانتهاء الأجل طلاق في المعنى ، ولكن بغير أسلوبه .
ولا ميراث للمتمتع بها من الزوج ، ولا نفقة لها عليه ، والزوجة الدائمة لها
الميراث والنفقة ولكن للمتمتع بها أن تشترط على الرجل ضمن العقد الانفاق
والميراث ، وإذا تم هذا الشرط كانت المتمتع بها كالزوجة الدائمة من هذه
الجهة أيضا ، ويكره التمتع بالزانية والبكر .
هذه هي المتعة ، وهذي حدودها وقيودها ، كما هي مدونة في جميع الكتب
الفقهية للشيعة الإمامية ، ولم تستعمل المتعة شيعة سوريا ولبنان ، ولا عرب
العراق ، والمنقول أن بعض المسنات في بلاد إيران يستعملن المتعة .
والخلاصة أن الشيعة الإمامية يقولون بإباحة المتعة ، ولكن على الأساس الذي
بيناه . وعلى الرغم من ذلك فإنهم لا يفعلونها ، وما هي بشائعة في بلادهم .
وإنما الزواج الشائع بينهم هو الزواج الدائم المعروف المألوف عند جميع الطوائف
والأمم . ولا أثر لها في محاكمهم الشرعية .
وقد اتفق السنة والشيعة على تشريع زواج المتعة في عهد الرسول الأعظم
صلى الله عليه وسلم ، ودلت على الآية 24 من سورة النساء " فما استمتعتم به
منهن ، فآتوهن أجورهن فريضة " ، وفي الحديث ما ذكره مسلم في صحيحه
عن جابر بن عبد الله قال : استمتعنا على رسول الله وأبي بكر وعمر " .
ولكن السنة قالوا : إن المتعة نسخت وأصبحت حراما بعد أن أحلها الله
سبحانه ، وقال الشيعة : لم يثبت النسخ عندنا ، كانت حلالا ، ما زالت على
ما كانت عليه .
الشيعة في الميزان — صفحة 358
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٥٨