لا يتنافيان مع ظاهر الكتاب ، وتساويا في سائر الجهات ، فالقاعدة المستفادة من
الأحاديث الثابتة الصحيحة تستدعي التخيير في العمل بأحدهما ، وترك الآخر ،
وقيل : تعارضا تساقطا كما هو الأصل ، أي يترك العمل بهما معا وتصير الواقعة ،
مما لا نص فيها .
وبالتالي إن الإمامية يعتقدون أن الحديث مصدر من مصادر العقيدة الإسلامية ،
وأصل من أصول الشريعة المحمدية ، وإن إهماله إهمال للدين ومبادئه ، لذا كانوا
وما زالوا يجدون ويجتهدون في نقد الحديث وتمحيصه والاحتفاظ به ، وبكل
ما يمت إلى الإسلام بسبب قريب أو بعيد . *
هامش
* المصادر : كتاب تأسيس الشيعة للسيد حسن الصدر ، والجزء الأول من أعيان الشيعة للسيد محسن
الأمين ، وكتاب منهج المقال للمرزا محمد ، وكتاب مقياس الهداية للشيخ عبد الله المقمقاني ،
وتقريرات النائيني للخراساني ، ورسائل الشيخ الأنصاري .