وأذنابه الرجعيين والإقطاعيين .
والخلاصة أن الشيعة في نظر الدكتور طه هم فرقة أنشئت وتكونت بعد الإمام
علي بأعوام قليلة ، وأنها كانت حزبا معارضا لسياسة الجور ، والأوضاع الفاسدة ،
وأن هذه المعارضة كانت تظهر تارة في قالب الثورة ، وحينا بإعلان السخط
والتشنيع على الحاكم ، وبسبب ذلك نسب إلى الشيعة ما ليس لهم به علم ،
وقتلوا وعذبوا ، كما قتل علي والحسن والحسين .
وإذا كان مذهب التشيع يقوم على أساس الثورة على الظلم والاستبداد ،
فهل نحن شيعة حقا ! وهل نحب عليا وبنيه ! ويا ليت إننا آثرنا العافية بالسكوت
والانعزال ، ولم نسر في ركاب الظالمين ننشد الطوال والخطب الرنانة
في مديحهم والثناء عليهم .
وبعد فهل نحن شيعة ! أجل ، نحن من ذرية أولئك السلف الذين ذكرهم
الدكتور طه حسين وأكثر منهم عدا .
الشيعة في الميزان — صفحة 288
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٨٨