الشيعة في كتاب الحضارة الإسلامية
في القرن الرابع الهجري .
هذا الكتاب ألفه الأستاذ ( آدم متز ) ، وانتشر باللغة الألمانية ، ونقل إلى
الإسبانية ، والانكليزية والعربية ، والمؤلف أستاذ اللغات الشرقية بجامعة بازل
بسويسرة ، وتعد مصادر الكتاب بالمئات عربية وغير عربية ، ومن جملتها
مخطوطات أربت على الأربعين ، موجودة في مكاتب برلين وباريس وليدن
وليبتزج ومونيخ وفيينا ولندن ، وبعض هذه لم ينشر حتى الآن .
وأفرد المؤلف الفصل الخامس من المجلد الأول للكلام عن الشيعة خاصة ،
وقد خلط كما فعل سواه عند ذكر عقائد الشيعة بين فرقهم المتعددة المتباينة
أصولا وفروعا إلا أنه أرجع التشيع إلى أصل صميم في العروبة ، كما هو الحق
وخطا القائلين : إنه - رد فعل من جانب العقل الإيراني يخالف الإسلام - والشئ
الوحيد الذي يستوقف النظر في هذا الفصل هو انتشار مذهب التشيع قبل القرن
الرابع وفيه وبعده في جزيرة العرب كلها ، وفلسطين وشرقي الأردن وكثير
غيرها من الأقطار الإسلامية ، ويشعر كلامه أنه متعجب من هذا الانتشار
المدهش ، ويقر أنه يجهل الأسباب الباعثة عليه ويعترف بعجزه عن تعيين مبدأ
التشيع في بعض ما عدده من البلدان ، وهو لا يعزيه في شرقي الأردن وفلسطين
إلى الفاطميين ، وإنما يكتفي بقوله ( لا أدري كيف كان ذلك ) .
وقد رأينا من الخير لقراء العرفان أن نقتطف لهم من الكتاب العبارات الآتية ،
ولعل بعض العارفين يجردون أقلامهم لإظهار هذه الجهة الهامة ، ويرشدوننا
هامش
- نشر في العرفان شباط 1946 .