والباطل ، وأنت يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الكافرين ، وأنت أخي
ووزيري ، وخير من أترك بعدي .
وقال عمار بن ياسر : يا معشر قريش إلى متى تصرفون هذا عن أهل بيت
نبيكم ؟ . . تحولونه ههنا مرة ، وههنا مرة ، ما أنا آمن أن ينزعه الله منكم ،
ويضعه في غيركم ، كما نزعتموه من أهله ، ووضعتموه في غير أهله .
وحين بويع عثمان بن عفان دار نقاش بين المقداد بن الأسود ، وبين عبد الرحمن
ابن عوف .
قال المقداد : إني والله أحب هذا البيت لحب رسول الله ، وإني لأعجب
لقريش ، وتطاولهم على الناس بفضل رسول الله ، ثم انتزاعهم سلطانه من أهله .
قال عبد الرحمن : أما والله لقد أجهدت نفسي لكم .
قال المقداد : أما والله لقد تركت رجلا من الذين يأمرون بالحق ، وبه يعدلون ،
أما والله لو كان لي على قريش أعوان لقاتلتهم قتالي إياهم يوم بدر وأحد .
قال عبد الرحمن : إني أخاف أن تكون صاحب فتنة وفرقة .
قال المقداد : إن من دعا إلى الحق وأهله وولاة الأمر لا يكون صاحب فتنة .
ولكن من أقحم الناس في الباطل ، وآثر الهوى على الحق فذاك صاحب الفتنة
والفرقة .
فتربد وجه عبد الرحمن ، وانصرف .
وقال أبو هارون العبدي : كنت أرى رأي الخوارج ، حتى جلست إلى
الصحابي أبي سعيد الخدري ، فسمعته يقول : أمر الناس بخمس ، فعملوا
بأربع ، وتركوا واحدة ، فقال رجل : ما هذه الأربع التي عملوا بها ؟ قال :
الصلاة والزكاة والصوم والحج . فقلت : وما الواحدة التي تركوها ؟ قال :
ولاية علي بن أبي طالب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وبهذا اللفظ رويت أخبار كثيرة عن الإمامين الباقر والصادق ، ذكرها الكليني في كتاب " أصول
الكافي " .