إمام ، ثم حصر الإمامة في ولد الحسين ، وساقها إلى علي بن موسى الرضا .
والشيعة الإمامية هم أكثر فرق الشيعة عددا وانتشارا ، ومنهم الاثنا عشرية الذين قالوا
بإمامة اثني عشر معصوما ، أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وآخرهم محمد بن الحسن
المهدي المنتظر ، ويبلغ عدد الإمامية ما يقرب من سبعين مليونا منتشرين في العراق ، والأكثرية
فيها إمامية ، وإيران وليس فيها من غيرهم إلا القليل ، ومنهم نحو اثنين وثلاثين مليونا في الهند
بما فيها باكستان ، ونحو عشرة ملايين في روسيا وتركستان ، وبخارى والأفغان ولبنان ،
وقليل منهم في سوريا والحجاز واليمن ، ومنهم في الصين والتيبت والصومال وجاوا والألبان
وتركيا والبحرين والكويت والأحساء والقطيف " ولو كنت أعلم بظهر الغيب أن هذه المقالات
والخطب ستستوي في يوم من الأيام بكتاب مجموع لحاولت عند إنشائها أن تكون خيرا مما هي ،
على أني لم أعدل فيها إلا قليلا ، لا حفظا لحق التاريخ علي ، ولا لأن وقتي لا يتسع للصقل
والتسوية ، بل ، لأني لم أشعر من نفسي الرغبة في التحريف والتعديل ، ولا شئ أصعب علي
من الكتابة في هذه الحال .
وأبادر إلى الاعتراف بأني لم آت بتمام الغرض ، واستوعب كل القصد ، وأن أقوالي كأقوال
أي إنسان غير معصوم تخضع للنقد والحساب ، ويخضع صاحبها للمؤاخذة والعتاب ،
وعذري أنها عقلي وإيماني أضعهما بين يدي القارئ . ومن الله سبحانه استمد العون والهداية .
محمد جواد مغنية .
هامش
* راجع كتاب أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين الجزء الأول ص 46 الطبعة الأولى .