مقدمة
بسم الله ، وله الحمد ، والصلاة والسلام على محمد وآله وصحبه
" الكلام في وثاقك ما لم تتكلم به ،
فإذا تكلمت به صرت في وثاقة " الإمام علي بن أبي طالب ع .
جمعت في هذه الأوراق بعض ما كنت أرسله في الصحف الحين بعد الحين من سنة 1937
إلى هذا التاريخ ( 1 ) .
ومنه ما كان ردا على من نسب إلى الإمامية ما ليس لهم به علم ، ومنه ما أردت به بيان
عقيدتهم ، وما عندهم من كنوز ، والتقريب بين مذهبهم ومذاهب السنة ، ومنه تلوته يوم
العاشر من المحرم في ذكري سيد الشهداء الحسين بن علي ع ، ومنه أذعته من الراديو في شهر
رمضان المبارك ويوم العيد إلى غير ذلك من المناسبات .
وأسميت الكتاب " مع الشيعة والإمامية " لأني رأيت هذا الاسم أجمع لشتات تلك الخطب
والمقالات ، وأقرب إليها من سائر الأسماء التي لاحت لي ، وأنا أفكر في اختيار التسمية .
ومعنى التشيع في اللغة ، المتابعة على وجه التدين والولاء ، ومنه قوله تعالى " وإن من شيعته
لإبراهيم . . . فاستغاثه الذي من شيعته " ولكن لفظ الشيعة صار بسبب كثرة الاستعمال علما
مختصا بشيعة علي بن أبي طالب الذين يعتقدون بإمامته بعد الرسول ، وهم فرق منهم الإمامية
والزيدية والجارودية .
وقال الشيخ المفيد في أول كتاب - أوائل المقالات - : إن لفظ الإمامية علم على من دان
بوجوب الإمامة ووجودها في كل زمان ، وأوجب النص الجلي والعصمة والكمال لكل
هامش
( 1 ) أهملت ما نشرته قبل هذا التاريخ لأنه الباكورة الأولى .