لا سنة ولا شيعة
.
ما زلنا نسمع الحين بعد الحين كلمة تدور على لسان أكثر من واحد ، وهي
" لا سنة ولا شيعة " بل مسلمون ، وكفى . حتى أن أحد الشيوخ ألف كتابا .
أسماه بذلك . وليس من شك أن بعض من ردد هذه الكلمة طيب القلب .
خالص النية ، وأنه عبر بها عن أمنيته وهي أن يسود الوئام ، وتزول الحواجز بين
المسلمين . ولكن البعض الآخر أراد بها أن يسكت الشيعة على ما يوجه إلى
عقيدتهم من التزييف والطعون ، وأن يتقبلوا ما يتقوله عليهم الحفناوي والجبهان
ومحب الدين الخطيب وإخوان السنة في القاهرة ، ومجلة التمدن الاسلامي في
دمشق ، وغيرها . وبكلمة يريد بها أن المسلمين هم السنة دون الشيعة ، وأن عقيدة
التشيع يجب إلقاؤها في سلة المهملات ، لأنها بزعمه لا تمت إلى الإسلام بسبب .
وقد جهل أو تجاهل أن نفي التشيع هو نفي للقرآن والحديث ، وبالتالي ، نفي
للإسلام من الأساس .
في سنة 1380 ه . احتفلت جمعية البر والاحسان في صور بعيد الغدير ، وكان بين
المتكلمين شيخ أزهري وأنا ، وبعد أن ألقيت كلمتي تكلم هذا الشيخ ، وقال فيما
قال : ما لنا وليوم الغدير ؟ لقد ذهب بما فيه . والاحتفال به تباعد بين المسلمين ،
وهم أحوج إلى التقريب والوئام .
وبعد أن انتهى من كلامه عدت إلى منصة الخطابة ، وعقبت على خطابه
بقولي :
مهما نهى الشيخ عن شئ فإنه لن يستطيع هو ولا غيره أن ينهى عن كتاب
الله وسنة نبيه ، ونحن لسنا مع عيد الغدير ، ولا مع علي بن أبي طالب لو لم يكن
الله ورسوله معه ، وإذا لم يترك الله والرسول عليا فماذا نصنع ؟ . هل نتركه نحن ؟ .