وحكي عن هود أنه قال لقومه : " قل لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على
الذي فطرني - 51 هود " . أما محمد فقد قال بأمر ربه : " قل لا أسألكم عليه
أجرا إلا المودة في القربى - 20 الشورى " وإذا كان وجوب المودة ميزة خاصة
بآل الرسول دون غيرهم من آل الأنبياء فكذلك إرث الكتاب والاصطفاء ميزة
خاصة بهم دون غيرهم .
7 - إن الله سبحانه قال : " سلام على نوح في العالمين - 79 الصافات "
وقال : " سلام على إبراهيم - 190 الصافات " . وقال : " سلام على موسى
وهارون - 120 الصافات " . ولم يقل سلام على آل نوح ، ولا سلام على آل
إبراهيم ، ولا سلام على آل موسى . ولكنه قال عز من قال : " سلام على آل
يس - 130 الصافات " . ويس هو محمد بالاتفاق ، وإذا خصهم الله بالسلام فقد
خصهم أيضا بإرث الكتاب والاصطفاء . وجاء في الحديث أن المسلمين سألوا
محمدا : كيف نصلي عليك يا رسول الله ؟ قال : تقولون اللهم صل على محمد
وآل محمد .
8 - قوله تعالى : " واعلموا إنما غنمتم من شئ فإن لله خمسة وللرسول ولذي
القربى - 41 الأنفال " فقد جعل الله سبحانه الآل في حيز ، والناس في حيز
دونهم ، ورضي لهم ما رضي لنفسه ، واصطفاهم على الخلق ، فبدأ بنفسه ، ثم
ثنى برسوله ، ثم بذي القربى في كل ما كان من الفئ والغنيمة ، وغير ذلك ، وهذا
فضل للآل دون الأمة .
9 - قوله تعالى : " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون - 43 النحل "
وأهل البيت هم أهل الذكر ، لأنهم عدل القرآن الكريم بنص حديث الثقلين .
10 - قوله تعالى : " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها - 132 طه " . قال
الإمام الرضا ( ع ) : إن الله تبارك وتعالى قد أمرنا مع الناس بإقامة الصلاة في
قوله " أقيموا الصلاة " ، ثم خصنا من دونهم بهذه الآية الكريمة ، فكان رسول
الله بعد نزولها يأتي إلى باب علي وفاطمة عند حضور كل صلاة خمس مرات ،
ويقول : الصلاة يرحمكم الله . ولم يكرم أحدا من ذراري الأنبياء بمثل هذه
الكرامة التي أكرمنا بها .
الشيعة في الميزان — صفحة 260
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٦٠