تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في الميزان — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وكان السفير الأول بين الإمام الغائب وشيعته رجل ، يدعى عثمان بن عمر والعمري الأسدي ، وكان عثمان هذا وكيلا للإمام علي الهادي جد الإمام الغائب ، ثم وكيلا لأبيه الإمام حسن العسكري ، ثم صار سفيرا للمهدي . ولما توفي عثمان تولى السفارة بعده ولده محمد بأمر المهدي ، ثم تولاها بعده الحسين بن روح النوبختي ، ثم علي بن محمد السمري ، وبعد هؤلاء السفراء الأربعة انتهت الغيبة الصغرى . أما الغيبة الكبرى فتبتدئ . بمنتصف شعبان 328 ه‍ ، وفيها انقطعت الاتصالات والسفارة بين الإمام وشيعته ، والله سبحانه أعلم بحكمتها . فإنها سر من أسراره عز وجل ، والشك في أسرار الله جحود ، والجهل ليس عذرا يسوغ الانكار ، إذ ليس كل ما هو كائن يجب أن نعلمه بالتفصيل ، فنحن المسلمين جميعا نؤمن بالقرآن الكريم كلمة كلمة ، وحرفا حرفا ، ومع ذلك نجهل بعض معاني ألفاظه ، كفواتح السور التي قيل إن علمها عند الله وحده ، وقال آخرون : إن علمها عند الله ونبيه لا غيرهما ، وقلنا نحن عندهما وعند الأئمة الآل الأطهار فقط سلام الله وصلواته على جدهم وعليهم أجمعين .