الإمام الحجة محمد بن الحسن
- هو الإمام الثاني عشر من أئمة آل الرسول ، ولد للنصف من شعبان سنة 255
من الهجرة في سامراء أيام الخليفة المعتمد ، ولما ولد أمر أبوه أن يفرق عنه
عشرة آلاف رطل من الخبز ، ومثلها من اللحم ، كما عق عنه ثلاثمائة رأس من
الغنم .
- وأمه أم ولد ، واسمها نرجس ، وكانت ، سنة عند وفاة أبيه خمس سنين ،
وقد آتاه الله فيها الحكمة ، وفصل الخطاب ، وجعله آية للعالمين ، كما جعل يحيى
إماما في حال طفولته ، وعيسى نبيا ، وهو في المهد .
وتكلمنا فيما تقدم بعنوان " المهدي المنتظر " أن السبب الأول لفكرة المهدي
في الإسلام ، وكل ما يتصل به هو الأحاديث النبوية المدونة في صحاح السنة
والشيعة ، وقد اتفق المسلمون على ممر العصور أنه لا بد في آخر الزمان من ظهور
رجل من أهل البيت يسمى المهدي ، ويؤيد الدين ، ويظهر العدل ، ويستولي على
البلاد ، ويملأها عدلا .
الغيبة :
وللإمام المهدي غيبتان : صغرى ، وكبرى ، ومعنى الصغرى أن الإمام كان
يحتجب عن الناس إلا عن الخاصة ، وأن اتصاله بشيعته كان عن طريق السفراء ،
فكان الشيعة يعطون الأسئلة إلى السفير ، وهو بدورة يوصلها إلى الإمام ، وبعد
الجواب عنها والتوقيع عليها يرجعها إلى السائلين على يد سفيره ، ومن هنا سميت
الغيبة الصغرى ، أي أنها ليست بغيبة كاملة ، بحيث انقطع فيها عن جميع الناس ،
وكانت مدتها 74 سنة .