ابن عبد الصمد العاملي والد الشيخ البهائي معينا شيخ الإسلام في هرات ، والآن
لا يخلو بلد من بلاد الأفغان من الشيعة ، ولكن عددهم غير معلوم على التحقيق إلا
أن فيهم كثرة لا يستهان بها تقدر بنحو 400 ألف . وفيهم جماعة من أهل العلم
يتعلمون في مدرسة النجف الأشرف " .
أذربيجان :
ومن مدنها تبريز وخوي وسلماس وأرمية وأردبيل ومرثد ، وفي كتاب
مراصد الاطلاع أن فيها قلاعا كثيرة ، وخيرات واسعة ، قال صاحب الأعيان :
وأهلها اليوم كلهم شيعة ما عدا بعض أهل أرمية ، والظاهر أن تشيعهم من عهد
الصفويين ، وهي داخلة اليوم في مملكة إيران .
الآستانة :
كانت عاصمة العثمانيين الذين انقرض سلطانهم بعد الحرب العالمية الأولى ،
قال السيد الأمين : فيها عدد كثير من الشيعة هاجروا إليها من إيران ، ومن ترك
أذربيجان ، وهم أهل تجارة وكد وعمل وثروة وتمسك بالدين ، يقيمون العزاء
لسيد الشهداء ، ولا سيما في عشر المحرم ، ويعملون الشبيه ، ثم يخرجون في
الشوارع ، وكانت الدولة العثمانية تمنحهم الحرية التامة ، وتحافظ عليهم ، أما
اليوم فيقتصرون على إقامة العزاء فقط .
البحرين والأحساء والقطيف وقطر :
إن تشيع أهل البحرين وقصباتها مثل القطيف والأحساء شائع منذ عهد
الصحابة ، والسر أن النبي ( ص ) بعث واليا عليها إبان بن سعيد بن العاص
الأموي ، وكان إبان من الموالين لعلي والمتخلفين عن بيعة أبي بكر ، ثم صار عاملا
عليها عمر بن أبي سلمة ، وأمه أم سلمة زوجة رسول الله ، وفي عهد أمير المؤمنين
ولى عليها معبد بن العباس بن عبد المطلب ، فغرس هؤلاء الولاة التشيع في أهل
البحرين ، وأول جمعة أقيمت في الإسلام بعد المدينة كانت في البحرين ( أعيان
الشيعة ج 1 ) .
الشيعة في الميزان — صفحة 198
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٩٨