العراق :
قال الشيخ المظفر : إن جنوب العراق شيعة ، ولئن وجد الخليط في بعض
بلاده فلا يكون إلا أفرادا قلائل ، ويشمل الجنوب الكوت ، والعمارة ،
والغراف ، وما سواها من بلاد دجلة ، وأيضا يشمل السماوة والديوانية والناصرية ،
وما سواها من بلاد الفرات .
أما البلاد الشمالية فسكانها على العموم من أهل السنة إلا أن الشيعة فيها ليسوا
بالقليل .
أما البلاد الوسطى كالحلة فهي شيعة خالصة سوى أفراد معدودين في نفس
القصبة ، ولواء بغداد أكثريته من الشيعة ، ومثله لواء ديالى ، بعكس لواء الديلم ،
ومع هذا فالشيعة فيه غير قليل ، وعليه فالعراق اليوم سبعة من ألويته شيعة ،
وفيها شعوب من غيرهم ، وخمسة سنة ، وفيها خليط من الشيعة ، ولواءان
مختلطان يغلب عليهما التشيع ، هذا ما يعرفه المستقرئ لبلاد العراق ( 1 ) .
إيران :
وهي أسبق البلاد الإسلامية - غير العربية - إلى التشيع ، فقد دخلها المذهب
في عصر الحجاج سنة 83 ه كما قدمنا ، وعملت على نشره وإعزازه بشتى
الوسائل ، وشيدت حضرات الأئمة وطلت قبابها بالذهب الابريز ، وملأت
خزائنها بالثمين والنفيس من المعادن والجواهر .
الأفغان :
وكانت جزءا من مملكة إيران في عهد الصفويين ، وهي الآن من البلدان
المستقلة المحايدة ، قال السيد الأمين في الأعيان :
" انتشر التشيع في الأفغان في عهد الملوك الصفوية ، وعينوا مدرسين ومشايخ
إسلام في مدنها الهامة ، مثل هرات وكابل وقندهار وغيرها ، وكان الشيخ حسين
هامش
( 1 ) المؤلف الشيخ محمد الحسين المظفر من علماء النجف ، وهو أعرف بهذه الإحصاءات من غيره ،
وقد ألف كتابه تاريخ الشيعة سنة 1352 ه ، وعلى هذا يكون عدد الشيعة في العراق أكثر بكثير مما قاله السيد
الأمين في أعيانه .