بيضاء كثيرة وأياما سوداء أكثر . كانت عاصمة بعض الحكام المحليين ، وكانت
عاصمة إمبراطورية السلجوقيين ( من أيام ملك شاه 1041 حتى أيام محمد شاه
1117 ) ولكنها دفعت الثمن أيام فتح جنكيز خان وهولاكو .
ميدان التاريخ :
وعندما تقف في الميدان الكبير ، ميدان شاه ، قلب أصفهان ، تشعر وكأنك
مكان الشاه عباس ، وفي الميدان نفسه الذي كانت تجري فيه ألعاب الفروسية
والبطولة ، وكان يشهد استعراض الأسرى أو تعذيب المتآمرين .
وفي أطراف الميدان ، روائع الهندسة القديمة وعجائبها ، فإذا التفت يمينا
وقعت على أثر ، وإذا التفت يسارا شمخت وأنت تتأمل مئذنة ترتفع أكثر من
خمسين مترا في السماء .
وولد هذا الميدان مع مولد المدينة ، وأروع ما قيل فيه تضمنته الشاهنامة التي
نظمها الفردوسي في القرن الحادي عشر ، ويبلغ طوله أكثر من نصف كيلو متر
وعرضه مائة وستين مترا . وفي جنباته ، بوابة السوق القديمة ، ومسجد الشيخ
لطف الله الذي أعيد ترميمه سنة 1611 والمبنى المشهور باسم علي قابو ، ومسجد
شاه .
وفي شرفة مبنى علي قابو كان يجلس الشاه عباس الكبير وحوله ضيوفه لمشاهدة
الألعاب الفروسية والرياضية والرقصات الشعبية الفارسية .
أجمل مسجد في العالم :
والحقيقة التي يعترف بها الجميع أن مسجد شاه هو أجمل مسجد في العالم ،
وتعتبر واجهته التي ترتفع 48 مترا من أورع القطع الفنية ، بألوانها الزاهية ،
وزخرفتها الأنيقة ، وهندستها الرائعة وشكلها البديع . كما ترتفع فوقها مئذنتان
إلى علو 52 مترا .
وقد استغرق بناء هذا المسجد 18 سنة ( من 1612 إلى 1630 ) وجئ بالمرمر
الذي استعمل في بنائه من أردستان التي تبعد مائة ميل عن أصفهان ولا يزال هذا
المرمر يحتفظ بلمعانه حتى اليوم ، وكأنه قطع من المرايا الصافية .
وفي المسجد ثلاث باحات للصلاة ، وهناك باحة في الهواء الطلق ، والباحات
الشيعة في الميزان — صفحة 187
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٨٧