تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في الميزان — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

أصفهان مدينة العجائب

في سنة 1961 أرسلت جريدة " النهار " البيروتية أحد محرريها إلى أصفهان ، وهو الأستاذ كمال سنو ، ليكتب لها عن الآثار العجيبة التي يتوارثها الإيرانيون جيلا بعد جيل ، والتي تحكي عظمة الإيرانيين بعامة ، والصفويين بخاصة ، فكتب مقالا مطولا ، نشر في عدد 13 أيلول سنة 1961 . وبالنظر لأهمية المقال ، وفائدته من الوجهة العلمية والتاريخية ، وخوفا من ضياعه ، وأن يطوى مع الأيام ، كما تطوى أعداد الجرائد ، رأيت أن أحتفظ به لوقت الحاجة ، وهذا وقتها ، وأدرجته في كتابي هذا مسرورا مغتبطا ، لأن في ذلك خدمة للدين والعلم معا . وليس من شك أن القارئ سيخرج منه ، وهو على يقين بأن الصفويين قد بلغوا الذروة في المدنية والحضارة ، وأنهم قدموا للعالم الاسلامي ، وللناس أجمع أجل الخدمات وأعظمها في هذا الميدان . وقد أردنا نحن حديثنا عمن تحدثنا عنهم من دول الشيعة أن نثبت أن الشيعة ساهموا في عمل الحضارة الإسلامية والعربية ، تماما كما ساهم غيرهم من الطوائف ، وأنهم ليسوا في ذلك بأقل حظا من سواهم ، إن لم يكونوا أكثر وأوفر . قال الأستاذ سنو :