أصفهان مدينة العجائب
في سنة 1961 أرسلت جريدة " النهار " البيروتية أحد محرريها إلى أصفهان ،
وهو الأستاذ كمال سنو ، ليكتب لها عن الآثار العجيبة التي يتوارثها الإيرانيون
جيلا بعد جيل ، والتي تحكي عظمة الإيرانيين بعامة ، والصفويين بخاصة ،
فكتب مقالا مطولا ، نشر في عدد 13 أيلول سنة 1961 .
وبالنظر لأهمية المقال ، وفائدته من الوجهة العلمية والتاريخية ، وخوفا من
ضياعه ، وأن يطوى مع الأيام ، كما تطوى أعداد الجرائد ، رأيت أن أحتفظ به
لوقت الحاجة ، وهذا وقتها ، وأدرجته في كتابي هذا مسرورا مغتبطا ، لأن في
ذلك خدمة للدين والعلم معا . وليس من شك أن القارئ سيخرج منه ، وهو على
يقين بأن الصفويين قد بلغوا الذروة في المدنية والحضارة ، وأنهم قدموا للعالم
الاسلامي ، وللناس أجمع أجل الخدمات وأعظمها في هذا الميدان . وقد أردنا
نحن حديثنا عمن تحدثنا عنهم من دول الشيعة أن نثبت أن الشيعة ساهموا
في عمل الحضارة الإسلامية والعربية ، تماما كما ساهم غيرهم من الطوائف ،
وأنهم ليسوا في ذلك بأقل حظا من سواهم ، إن لم يكونوا أكثر وأوفر .
قال الأستاذ سنو :