تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في الميزان — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ثم سافر إلى النجف الأشرف ، وتشرف بزيارة المشهد العلوي ، وقدم القناديل من الذهب والفضة ، والمفروشات الثمينة ، وفي هذه السنة شرع ببناء حرم الكاظميين والمسجد الكبير المعروف بمسجد الصفويين . وأمر بحفر النهر الذي كان قد حفره عطا ملك ، ثم اندثر بمرور الزمن ، فجدده الشاه إسماعيل ، ووقف ريعه على خدام المشهدين : العلوي والحسيني ، هذا ، إلى حبه وتعظيمه العلماء والعلويين ، وإنعامه عليهم بالأموال والمناصب ، والاستعانة بأهل الكفاءة والمقدرة على نشر المذهب ، وإعلان أسماء الأئمة الاثني عشر على المنابر وفي المحافل ، وبشتى المناسبات ( 1 ) . ولد الشاه عباس سنة 892 ، وتولى السلطنة سنة 905 ، وتوفي سنة 930 في تبريز ، ودفن في مقبرة جده صفي الدين بأردبيل ، ومدة ملكه 24 سنة وخلفه ولده الشاه طهماسب الشاه طهماسب : وما أن ملك الشاه طهماسب بعد أبيه ، حتى قامت في وجهه القلاقل ، والفتن الداخلية ، وثار عليه أخوه القاص ميرزا ، وكان له أعوان وأنصار . وأعلن سليمان القانوني بن السلطان سليم الحرب على الشاه ، واستولى على أذربيجان ، ودخل جيشه تبريز ، ومكث فيها غير أن البرد القارص ، والأمطار الشديدة جرفت قسما من المدفعية ، وأماتت الحيوانات ، فاضطر الأتراك إلى الانسحاب ، واتجه السلطان إلى بغداد فاستولى عليها ، وأفتى له شيوخ السوء بقتل الشيعة المارقين ( 2 ) ، وخرج العراق من أيدي الإيرانيين سنة 941 ه‍ ، وكانوا قد استولوا عليه سنة 914 ، وبنى السلطان قبر أبي حنيفة ، كما زار العتبات المقدسة في الكاظمية وكربلاء
هامش
( 1 ) تاريخ الشيعة للمظفر ، وأعيان الشيعة ج 11 للسيد الأمين ، وتاريخ إيران لمكاريوس ، وتاريخ العراق بين احتلالين للغزاوي ، وأربعة قرون من تاريخ العراق للونكريك ، وعقيدة الشيعة لرولندس ، والأدب في العراق لبروان وغير هذه الكتب . ( 2 ) لونكريك في " أربعة قرون من تاريخ العراق " ص 21 طبعة ثانية .