الشاه إسماعيل :
هو إسماعيل بن حيدر بن جنيد بن صفي الدين الذي ينتهي نسبه إلى الإمام
موسى الكاظم ( ع ) . وهو أول ملوك الصفوية ، ومؤسس دولتهم ، وكان
آباؤه وأجداده من العرفاء وشيوخ الصوفية ، فلقبوا لذلك بلقب سلطان ، وما أن
أتم إسماعيل العام الرابع عشر من عمره ، حتى ألف جيشا من أتباع أبيه ومريديه ،
وقاده بنفسه للغزو والفتح ، وكانت إيران يومذاك موزعة الأطراف بين عديد
من الملوك والأمراء ورؤساء القبائل ، فاستخلصها منهم الواحد تلو الآخر ،
ووحدها تحت سلطانه .
في سنة 905 ه استولى على شيروان بعد أن قتل حاكمها ، وفي سنة 906 فتح
تبريز بلا مقاومة ، وفي سنة 907 توجه إلى همدان ، واستولى عليها بلا كبير عناء ،
وفي سنة 909 ملك كيلان ، وفي سنة 912 أخذ دياربكر ، وفي سنة 914 دخلت
بغداد في حكمه .
قال " رونلدس " في كتاب " عقيدة الشيعة " معرب ص 77 طبعة 1946 :
" مد الشاه إسماعيل سلطانه من خراسان حتى هراة ، فضلا عن ضمه المقاطعات
الجنوبية إلى أملاكه ، حتى إذا جاء عام 1509 م كانت رقعة مملكته تمتد من نهر
جيحون إلى خليج البصرة ، ومن بلاد الأفغان إلى الفرات " .
وخاف الأتراك على سلطانهم من قوة الشاه إسماعيل ، فهاجمه بايزيد بجيش
مؤلف من الأتراك والتركمان ، ففرق الشاه شمله ، وانتصر عليه . ولما خلع
بايزيد ، وقام مقامه ولده السلطان سليم هاجم إيران بمائة وخمسين ألف جندي
ومائتي مدفع ، وتوغل في إيران ، حتى دخل العاصمة تبريز ، وكان الشاه غائبا
عنها في همدان ، وكان الأتراك يحاربون بالمدافع والأسلحة الحديثة ، والإيرانيون
يدافعون عن أنفسهم بالسلاح القديم ، ولكن الأتراك اضطروا للانسحاب حين
جاء الشتاء ، لشدة البرد ، وقلة الزاد ، وانتشار الوباء في جيوشهم ، وكان السلطان
التركي قد قتل عشرات الألوف من الشيعة .
قال " لو نكريك " في كتاب " أربعة قرون من تاريخ العراق " ص 17 الطبعة
الثانية : " كانت بطولة القضية السنية أول حجة تذرع بها سليم لإعلان الحرب .
الشيعة في الميزان — صفحة 175
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٧٥