سلطتهم من بلاد المغرب الأقصى سنة 475 ، وخلع أمير مكة والمدينة طاعتهم
سنة 462 .
ومات المستنصر سنة 487 ، وقام بعده ابنه أحمد المستعلي بالله .
المستعلي :
وفي عهد المستعلي وهنت الدولة الفاطمية ، وقامت الحروب الداخلية
والخارجية ، فقد نازع المستعلي أخوه نزار على الملك ، ودارت بينهما حروب
وفتن ، كما بدأ الصليبيون يغيرون على سواحل بلاد الشام ، فاستولوا على أنطاكية
وتوابعها ، ثم تابعوا سيرهم ، حتى وصلوا إلى بيت المقدس ، ودارت بينهم وبين
جيوش الفاطميين معارك حامية ، ولكن الصليبيين استولوا بالنهاية على فلسطين
والمدن الساحلية ببلاد الشام .
وتوفي المستعلي سنة 495 ، وقام بعده ابنه الآمر بأحكام الله .
الآمر :
استخلف الآمر ، وله من العمر 5 سنين ، وكان الوصي ومدبر شؤون البلاد
الوزير الأفضل شاهنشاه ابن أمير الجيوش . ونقل صاحب " النجوم الزاهرة " في
الجزء الخامس ص 170 طبعة سنة 1935 عن الحافظ الذهبي :
إن الآمر كان رافضيا كآبائه ، ولي الأمر ، وهو صبي ، فلما كبر قتل الأفضل ،
وعين في الوزارة المأمون البطائحي ، فظلم وأساء السيرة ، فقتله الآمر وصادر
أمواله ، وفي أيام الآخر أخذ الصليبيون عكا سنة 497 ، وأخذوا طرابلس سنة
502 ، وقتلوا وسبوا ، وجاءت نجدة المصريين بعد وفات الأوان ، وسنة 511
أخذوا تبنين ، وتسلموا صور سنة 518 ، وأخذوا بيروت سنة 503 ، وصيدا سنة
504 ، ثم قصد الملك بردويل مصر ليأخذها ، فهلك قبل أن يصل العريش ،
وهكذا تضعضع ملك الفاطميين في عهد الآمر المشؤوم الطلعة
وفي سنة 524 تعاهد تسعة رجال على اغتيال الآمر ، وانتظروا الفرصة ، حتى
مر في بعض الطرق فوثبوا عليه وثبة رجل واحد ، وضربوه بالسكاكين ، حتى
أن واحدا منهم ركب وراءه ، وضربه عدة ضربات ، وأدركهم الناس ، وقتلوا
الشيعة في الميزان — صفحة 159
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٥٩