منها لا يقره الدين الذي ينتمون إليه ، حتى ولو أيدها وساندها شيوخ يتسمون
بسمة الدين ، وأوضح مثال على ذلك ما يفعله بعض عوام الشيعة في بعض مدن
العراق ، وإيران وفي بلدة النبطية في جنوب لبنان من لبس الأكفان ، وضرب
الرؤوس والجباه بالسيوف في اليوم العاشر من محرم . فإن هذه البدعة المشينة
حدثت في عصر متأخر عن عصر الأئمة ، وعصر كبار العلماء من الشيعة ، وقد
أحدثها لأنفسهم أهل الجهالة دون أن يأذن بها إمام أو عالم كبير ، وأيدها شيوخ
السوء ، لغاية الربح والتجارة . . . وسكت عنها من سكت خوف الإهانة والضرر
أو فوات المنفعة والمصلحة ، ولم يجرؤ على مجابهتها ومحاربتها أحد في أيامنا إلا
قليل من العلماء ، وفي طليعتهم المرحوم السيد محسن الأمين العاملي الذي ألف
رسالة خاصة في تحريمها وبدعتها ، وأسمى الرسالة ( التنزيه لا عمال الشبيه ) ،
وقاومه من أجلها أهل الخداع والأطماع .
كتب العقائد عند الشيعة :
وكتب العقائد المعتبرة عند الشيعة كثيرة ، ومطبوعة تتداولها الأيدي ،
وتعرض للبيع في مكتبات العراق وإيران ، نذكر منها على سبيل المثال : أوائل
المقالات ، والنكت الاعتقادية للشيخ المفيد ، والشافي للشريف المرتضى ،
والعقائد للشيخ الصدوق ، وشرح التجريد ، وكشف الفوائد للعلامة الحلي ،
والجزء الأول من أعيان الشيعة ونقض الوشيعة للسيد محسن الأمين ، وأصل
الشيعة وأصولها للشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ، والفصول المهمة والمراجعات
للسيد عبد الحسين شرف الدين ، ودلائل الصدق للشيخ محمد حسن المظفر .
وبالتالي ، نكرر - هنا - ما قلناه أكثر من مرة في ردودنا ومؤلفاتنا ، وما
أعلنه المعتمد عليهم من علمائنا ، إن الشيعة لا يقرون ولا يعترفون بشئ مما قيل
عن عقيدتهم ، إذا لم تتفق مع ما جاء في الكتب المعتبرة عندهم . سواء أكان
القائل مستشرقا أو عربيا ، سنيا أو شيعيا ، متقدما أو متأخرا .
معنى التشيع :
لم يكن للعرب وحدة سياسية قبل الإسلام ، فكل قبيلة تحكم نفسها ، وكل
مدينة لا تعرف لغيرها سلطانا عليها ، وبعد الإسلام أوجد النبي سلطة عامة
الشيعة في الميزان — صفحة 14
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٤