Skip to main content

الشرح الكبير — Page 313

Contributors:

P.313
رجعية وروي ذلك عن علي رضي الله عنه ورواه إسحاق بن منصور عن أحمد قال إن اختارت زوجها فواحدة يملك الرجعة وان اختارت نفسها فثلاث قال أبو بكر انفرد بهذا إسحاق بن منصور والعمل على ما رواه الجماعة ووجه هذه الرواية ان التخيير كناية نوى بها الطلاق فوقع بها بمجرده كسائر كناياته كقوله أنكحي من شئت ولنا قول عائشة قد خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان طلاقا وقالت لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ بي فقال إني لمخبرك خبرا فلا عليك ألا تعجلي حتى تستأمري أبويك ثم قال إن الله تعالى قال ( يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها - حتى بلغ - ان الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما ) فقلت في أي هذا أستأمر أبوي ؟ فاني أريد الله ورسوله والدار الآخرة قالت ثم فعل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلت متفق عليهما قال مسروق ما أبالي خيرت امرأتي واحدة أو مائة أو ألفا بعد أن تختارني ولأنها مخيرة اختارت النكاح فلم يقع بها الطلاق كالمعتقة تحت عبد وقولهم ان التخيير كناية نوي بها الطلاق فوقع بها بمجردها كسائر كناياته قلنا إنما أراد بذلك تفويض الطلاق إلى زوجته لا إيقاع الطلاق وصار ذلك كقوله طلقي نفسك فإنه لا يقع بذلك طلاق والكناية مع النية لا ترد على الصريح فأما ان نوى بقوله اختاري نفسك ايقاع الطلاق وقع كسائر الكنايات