Skip to main content

الشرح الكبير — Page 311

Contributors:

P.311
إذا جعل لها الخيار اليوم كله أو أكثر من ذلك أو متى شاءت فلها الخيار في تلك المدة وان قال اختاري إذا شئت أو متى شئت فلها ذلك لأن هذه تفيد جعل الخيار لها في عموم الأوقات فإن ردت ذلك أو جعل أمرها بيدها فردته بطل خيارها لأنها إنما ملكته بالوكالة فهي كالوكيل إذا رد الوكالة وان رجع فيما ملكها بطل أيضا كما إذا رجع الموكل فيما وكل فيه ، وان وطئها فهو رجوع أيضا لأنه يدل على الرجوع أشبه ما لو رجع بالقول ، ويحتمل ان لا تنفسخ الوكالة كما لو وكله في بيع دار وسكنها ذكره ابن أبي موسى وان قال اختاري اليوم وغدا وبعد غد فلها ذلك فإن ردت الخيار في الأول بطل كله وان قال لها لا تعجلي حتى تستأمري أبويك ونحوه فلها الخيار على التراخي فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك لعائشة فدل على أن خيارها لا يبطل بالتأخير ، وإن قال اختاري نفسك اليوم واختاري نفسك غدا فردته في اليوم الأول لم يبطل في الثاني ، وقال أبو حنيفة لا يبطل في المسألة الأول أيضا لأنهما خياران في وقتين فلم يبطل أحدهما برد الآخر قياسا على المسألة الثانية ولنا أنه خيار واحد في مدة واحدة فإذا بطل أوله بطل ما بعده كما لو كان الخيار في يوم واحد وكخيار الشرط ، ولا نسلم أنهما خياران ، وإنما هو خيار واحد في يومين ، وفارق ما إذا قال اختاري نفسك اليوم واختاري نفسك غدا فإنهما خياران لأن كل واحد ثبت بسبب مفرد ( فصل ) ولو خيرها شهرا فاختارت ثم تزوجها لم يكن لها عليه خيار وعند أبي حنيفة لها الخيار