Skip to main content

الشرح الكبير — Page 316

Contributors:

P.316
التخيير لا يزيد به الخيار كشرط الخيار في البيع وروي عن أحمد رحمه الله إذا قال لامرأته اختاري فقالت اخترت نفسي هي واحدة الا ان يقول اختاري اختاري وهذا يدل على أنها تطلق ثلاثا ونحوه قال الشعبي والنخعي وأصحاب الرأي ومالك لأن لفظة الواحدة إذا تكررت اقتضت ثلاثا كلفظة الطلاق ( فصل ) ويجوز أن يجعل أمر امرأته بيدها بعوض وحكمه حكم ما لا عوض له في أن له الرجوع فيما جعل لها وأنه يبطل بالوطئ قال أحمد إذا قالت امرأته اجعل أمري بيدي وأعطيك عبدي هذا فقبض العبد وجعل أمرها بيدها فلها أن تختار ما لم يطأها أو ينقضه وذلك لأنه توكيل والتوكيل لا يبطل بدخول العوض فيه وكذلك التحليل بعوض لا يلزم ما لم يتصل به القبول * ( مسألة ) * ( وإن قال طلقي نفسك فقالت اخترت نفسي ونوت الطلاق وقع ) ويحتمل أن لا يقع لأنه فوضه إليها بلفظ الصريح فلا يصح أن يوقع ما فوضه إليها ، ووجه الأول أنه فوض إليها الطلاق وقد أوقعته فوقع كما لو أوقعته بلفظ الصريح ولا يصح ما ذكروه ولان التوكيل في شئ لا يقتضي أن يكون ايقاعه بلفظ الامر كما لو وكله فقال بع داري فباع بلفظ التمليك صح وكما لو قال لها اختاري نفسك فقالت طلقت نفسي فإنه يقع مع اختلاف اللفظ * ( مسألة ) * ( وليس لها أن تطلق أكثر من واحدة الا أن يجعل إليها أكثر منها ) قال أحمد رحمه الله إذا قال لامرأته طلقي نفسك ونوى ثلاثا فطلقت نفسها ثلاثا فهي ثلاث