Skip to main content

الشرح الكبير — Page 312

Contributors:

P.312
ولنا انها استوفت ما جعل لها في هذا العقد فلم يكن لها في عقد ثان كما لو اشترط الخيار في سلعة مدة ثم فسخ ثم اشتراها بعقد آخر في تلك المدة ، ولو لم تختر نفسها أو اختارت زوجها وطلقها الزوج ثم تزوجها بطل لأن الخيار المشروط في عقد لا يثبت في عقد سواه كما في البيع ، والحكم في قوله أمرك بيدك في هذا كله كالحكم في التخيير لأنه نوع تخيير ولو قال لها اختاري أو أمرك بيدك اليوم وبعد الغد فردت في اليوم الأول لم يبطل في بعد غد لأنهما خياران ينفصل أحدهما عن صاحبه فلا يبطل أحدهما ببطلان الآخر بخلاف ما إذا كان الزمان متصلا واللفظ واحد فإنه خيار واحد فبطل كله ببطلان بعضه ، وإن قال لك الخيار يوما أو أمرك بيدك يوما فابتداؤه من حين نطق به إلى مثله من الغد لأنه لا يمكن استكمال يوم بتمامه إلا بذلك وإلا قال شهرا فمن ساعة نطق إلى استكمال ثلاثين يوما إلى مثل تلك الساعة وان قال الشهر أو اليوم أو السنة فهو على ما بقي من اليوم والشهر والسنة ، وخرج أبو الخطاب في كل مسألة وجها مثل حكم الأخرى أي خرج في قوله أمرك بيدك وجها أنها لا تطلق أكثر من واحدة وأنها تتقيد بالمجلس بشرط ان لا يتشاغلا بما يقطع كلامهما ، وفي قوله اختاري نفسك أنه لا يتقيد بالمجلس وان لها ان تطلق أكثر من واحدة عند الاطلاق قياسا لكل واحدة منهما علي الآخرى ( فصل ) فإن خيرها فاختارت زوجها أو ردت الخيار أو الامر لم يقع شئ نص عليه أحمد في رواية الجماعة وروي ذلك عن عمر وعلي وزيد وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم وهو قول عمر ابن عبد العزيز وابن شبرمة وابن أبي ليلى والثوري والشافعي وابن المنذر وعن الحسن تكون واحدة