قبلت وأنا صائم قال " أرأيت لو تمضمضت من اناء وأنت صائم " قلت لا بأس به ، قال " فمه " رواه
أبو داود ، ولان افضاءه إلى افساد الصوم مشكوك فيه ولا يثبت التحريم بالشك
( الثالث ) أن يكون ممن لا تحرك القبلة شهوته كالشيخ الكبير ففيه روايتان
( إحداهما ) لا تكره له وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم
لما كان مالكا لإربه وغير ذي الشهوة في معناه ، وقد روي أبو هريرة أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن
المباشرة للصائم فرخص له ، فأتاه آخر فنهاه فإذا الذي رخص له شيخ والذي نهاه شاب ، أخرجه أبو
داود ، ولأنها مباشرة لغير شهوة أشبهت لمس اليد لحاجة
( والثانية ) يكره لأنه لا يأمن حدوث الشهوة ، ولان الصوم عبادة تمنع الوطئ فاستوى في القبلة
فيها من تحرك شهوته ومن لا تحرك كالاحرام ، فأما اللمس لغير شهوة كلمس اليد ليعرف مرضها ونحوه
فليس بمكروه بحال لأن ذلك لا يكره في الاحرام أشبه لمس ثوبها
( مسألة ) ( ويجب عليه اجتناب الكذب والغيبة والشتم فإن شتم استحب أن يقول اني صائم )
يجب على الصائم أن ينزه صومه عن هذه الأشياء ، قال احمد ينبغي للصائم أن يتعاهد صومه من
الشرح الكبير — صفحة 75
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٧٥