المنقول عن أحمد رحمه الله كراهة مضغ العلك قال إسحاق بن منصور قلت لأحمد الصائم يمضغ
العلك ؟ قال لا وقال أصحابنا العلك ضربان
( أحدهما ) ما يتحلل منه اجزاء وهو الردئ الذي يتحلل بالمضغ فلا يجوز مضغه الا ان لا يبلع ريقه
فإن فعل فنزل إلى حلقه منه شئ أفطر به كما لو تعمد اكله
( والثاني ) القوي الذي يصلب بالمضغ فهذا يكره مضغه ولا يحرم ، وممن كرهه الشبعي والنخعي
ومحمد بن علي والشافعي وأصحاب الرأي ، وذلك لأنه يحلب الفم ويجمع الريق ويورث العطش ،
ورخصت عائشة في مضغه ، وبه قال عطاء لأنه لا يصل إلى الجوف منه شئ فهو كوضع الحصاة في فيه
ومتى مضغه ولم يجد طعمه في حلقه لم يفطر ، وإن وجد طعمه في حلقه ففيه وجهان
( أحدهما ) يفطره كالكحل إذا وجد طعمه في حلقه
( والثاني ) لا يفطره لأنه لا يترك منه شئ ، ومجرد الطعم لا يفطر بدليل أنه قد قيل إن من لطخ
باطن قدمه بالحنظل وجد طعمه ولا يفطر بخلاف الكحل فإن أجزاءه تصل إلى الحلق ويشاهد إذا
تنخع . قال احمد : من وضع في فيه درهما أو دينارا وهو صائم فلا بأس به ما لم يجد طعمه في حلقه
وما يجد طعمه فلا يعجبني ، وقال عبد الله سألت أبي عن الصائم يفتل الخيوط قال يعجبني أن يبزق
الشرح الكبير — صفحة 73
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٧٣