به في بدنه أو ثيابه لما روى عبد الله بن الحارث قال : قال عبد الله بن العباس لمؤذنه في يوم مطير : إذا
قلت أشهد أن محمدا رسول الله فلا تقل حي على الصلاة وقل : صلوا في بيوتكم ، قال : فكأن الناس
استنكروا ذلك . فقال ابن عباس : أتعجبون من ذلك وقد فعل ذلك من هو خير مني ، إن الجمعة
عزيمة واني كرهت أن أخرجكم فتمشوا في الطين والدحض . متفق عليه ، وقد روى أبو المليح أنه
شهد النبي صلى الله عليه وسلم زمن الفتح وأصابهم مطر لم تبتل أسفل نعالهم فأمرهم أن يصلوا في
رحالهم . رواه أبو داود ، ويعذر في ترك الجماعة بالريح الشديدة في الليلة المظلمة الباردة لما روى ابن
عمر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي مناديه في الليلة الباردة أو المطيرة في السفر " صلوا
في رحالكم " متفق عليه ، ورواه ابن ماجة باسناد صحيح ولم يقل في السفر
* ( باب صلاة أهل الاعذار ) *
* ( مسألة ) * ( ويصلي المريض كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين " صل قائما ،
فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم تستطع فعلى جنب " رواه البخاري
أجمع أهل العلم على أن من لا يطبق القيام له أن يصلي جالسا لهذا الحديث ، ولما روى أنس قال :
الشرح الكبير — صفحة 85
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٨٥