وإنما أوجب الشارع فيما دون خمس وعشرين من الإبل الشاة لأنها لا تحتمل المواساة من جنسها
لأن واحدة منها كثير وايجاب شقص منها يضر بالمالك والفقير ، والاسقاط غير ممكن فعدل إلى
ايجاب الشاة جمعا بين الحقوق فصارت أصلا في الوجوب لا يجوز اخراج الإبل مكانها
( فصل ) ولا يجزي في الغنم المخرجة في الزكاة إلا الجذع من الضأن وهو ماله ستة أشهر فما زاد ،
والثني من المعز وهو ماله سنة ، وكذلك شاة الجبران وأيهما أخرج أجزأه ، ولا يعتبر كونها من
جنس غنمه ولا جنس غنم البلد لأن الشاة مطلقة في الخبر الذي ثبت به وجوبها ، وليس غنمه ولا
غنم البلد سببا لوجوبها فلم يتقيد بذلك كالشاة الواجبة في الفدية وتكون أنثى ولا يجزئ الذكر كالشاة
الواجبة في نصاب الغنم ، ويحتمل أن تجزئه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق الشاة ومطلق الشاة يتناول الذكر
الشرح الكبير — صفحة 472
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٤٧٢