عليه بما ذكرنا من الدليل وهو مختص بالساعة السادسة فلم يجز تقديمها عليها ولأنها لو صليت في وقت
الضحى لفاتت أكثر المصلين إذا ثبت ذلك ، فالأولى فعلها بعد الزوال لأن فيه خروجا من الخلاف
ولأنه الوقت الذي كان يفعلها فيه رسول الله صلى الله عليه في أكثر أوقاته . وتعجيلها في أول وقتها
في الشتاء والصيف لأنه صلى الله عليه وسلم كان يعجلها لما روينا من الاخبار ، ولان الناس يجتمعون
إليها في أول وقتها ويبكرون إليها قبل وقتها فلو أبرد لشق على الحاضرين ، وإنما جعل الابراد بالظهر
في شدة الحر دفعا للمشقة والمشقة في الابراد بها في الجمعة أكثر
* ( مسألة ) * ( فإن خرج وقتها قبل فعلها صلوا ظهرا لفوات الشرط لا نعلم في ذلك خلافا )
* ( مسألة ) * ( وإن خرج وقد صلوا ركعة أتموها جمعة ، وإن خرج قبل ركعة فهل يتمونها
ظهرا أو يستأنفونها على وجهين )
الشرح الكبير — صفحة 167
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص١٦٧