الإمام أحمد عن وكيع عن جعفر بن برقان عن ثابت بن عبد الله بن سيدان قال شهدت
الخطبة مع أبي بكر فكانت صلاته وخطبته قبل نصف النهار ، وشهدتها مع عمر بن الخطاب فكانت
صلاته وخطبته إلى أن أقول قد انتصف النهار ، ثم صليتها مع عثمان بن عفان فكانت صلاته وخطبته
إلى أن أقول زال النهار فما رأيت أحدا عاب ذلك ولا أنكره . وروي عن ابن مسعود وجابر وسعيد
ومعاوية انهم صلوا قبل الزوال وأحاديثهم تدل ان النبي صلى الله عليه وسلم فعلها بعد الزوال في
كثير من أوقاته ، ولا خلاف في جوازه وانه الأولى ، وأحاديثنا تدل على جواز فعلها قبل الزوال
فلا تعارض بينهما . قال شيخنا وأما فعلها في أول النهار فالصحيح انه لا يجوز لما ذكره أكثر العلماء
ولان التوقيت لا يثبت إلا بدليل من نص أو ما يقوم مقامه ، وما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
ولا خلفائه انهم صلوها في أول النهار ولان مقتضى الدليل كون وقتها وقت الظهر وإنما جاز تقديمها
الشرح الكبير — صفحة 166
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص١٦٦