ان العاطس لا يرفع صوته بالحمد ، وان رفع فلا بأس لحديث الأنصاري . قال أحمد : في الإمام يقول
لا إله إلا الله فيقول من خلفه لا إله الا الله يرفعون بها أصواتهم قال : يقولون ولكن يخفضون . وإنما
لم يكره أحمد ذلك كما كره القراءة خلف الإمام لأنه يسير لا يمنع الانصات كالتأمين . قيل لأحمد فإن
رفعوا أصواتهم بهذا ؟ قال : أكرهه قيل فينهاهم الإمام ؟ قال لا . قال القاضي : إنما لم ينههم لأنه قد
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يسمعهم الآية أحيانا في صلاة الاخفات
( فصل ) قيل لأحمد إذا قرأ ( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ) هل يقول سبحان ربي الأعلى ؟
قال إن شاء والا فيما بينه وبين نفسه ولا يجهر به ، وقد روي عن علي أنه قرأ في الصلاة ( سبح اسم
ربك الاعلى ) فقال سبحان ربي الأعلى . ومن ابن عباس أنه قرأ ( أليس ذلك بقادر على أن يحيي
الموتى ) فقال : سبحانك وبلى ، وعن موسى بن أبي عائشة قال : كان رجل يصلي فوق بيته فكان إذا
قرأ ( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى قال : سبحانك فبلي ، فسألوه عن ذلك فقال سمعته من
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رواه أبو داود
( فصل ) فإن قرأ القرآن يقصد به تنبيه آدمي مثل أن يستأذن عليه فيقول ( ادخلوها بسلام آمنين )
أو يقولون لرجل اسمه يحيى ( يا يحيى خذ الكتاب بقوة ) فقد روي عن أحمد أنه يبطل الصلاة ، وهو
قول أبي حنيفة لأنه خطاب آدمي أشبه ما لو كلمه . وروي عنه ما يدل على أنها لا تبطل فإنه احتج
الشرح الكبير — صفحة 620
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٦٢٠