تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
قيامه يقول سمع الله لمن حمده فقوله قولوا ربنا ولك الحمد يقتضي تعقيب قول الإمام قول المأموم ، والمأموم يأخذ في الرفع عقيب قول الإمام سمع الله لمن حمده فيكون قوله ربنا ولك الحمد حينئذ والله أعلم ( فصل ) وإن زاد على قول ربنا ولك الحمد : ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شئ بعد - فقد اختلف عن أحمد فيه ، فروي عنه انه قيل له أتزيد على هذا فتقول أهل الثناء والمجد ؟ فقال : قد روي ذلك وأما أنا فأقول هذا إلى : ما شئت من شئ بعد ، فظاهر هذا أنه لا يستحب ذلك في الفريضة اتباعا لأكثر الأحاديث الصحيحة ، ونقل عنه أبو الحارث أنه قال : وأنا أقول ذلك ؟ يعني أهل الثناء والمجد ، فظاهره أنه يستحب ، اختاره أبو حفص وهو الصحيح لما روى أبو سعيد قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال " اللهم ربنا ولك الحمد ملء السماوات وملء الأرض ، وملء ما شئت من شئ بعد ، أهل الثناء والمجد ، أحق ما قال العبد ، وكلنا لك عبد ، لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد " وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من الركوع قال " اللهم ربنا لك الحمد ، ملء السماوات وملء الأرض ، وملء ما شئت من شئ بعد ، أهل الثناء والمجد ، لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد " وروى عبد الله بن أبي أوفى بعد قوله " وملء ما شئت من شئ بعد ، اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد ، اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس " رواهن مسلم ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يطيل القيام بين الركوع والسجود . قال أنس : كان