النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال سمع الله لمن حمده قام حتى نقول قد أوهم ، ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى
نقول قد أوهم وليست حالة سكوت فنعلم أنه عليه السلام كان يزيد على هذه الكلمات لكونها
لا تستغرق هذا القيام كله
( فصل ) وإذا رفع رأسه من الركوع فعطس فقال ربنا ولك الحمد ينوي بذلك للعطسة والرفع
فروي عنه لا يجزئه لأنه لم يخلصه للرفع ، قال شيخنا : والصحيح انه يجزئه لأنه ذكر لا تعتبر له النية
وقد اتى به فأجزئه كما لو قاله ذاهلا ويحمل قول احمد على الاستحباب لا على نفي الاجزاء حقيقة
( فصل ) وإذا أتى بقدر الاجزاء من الركوع فاعترضته علة منعته القيام سقط عنه الرفع لتعذره
ويسجد عن الركوع ، فإن زالت العلة قبل سجوده فعليه القيام ، وان زالت بعد سجوده إلى الأرض
سقط القيام لأن السجود قد صح وأجزأ فسقط ما قبله ، فإن قام من سجوده عالما بتحريم ذلك بطلت
صلاته لأنه زاد في الصلاة فعلا وإن كان جاهلا أو ناسيا لم تبطل ويعود إلى جلسة الفصل ويسجد للسهو
( فصل ) وان أراد الركوع فوقع إلى الأرض فإنه يقوم فيركع ، وكذلك أن ركع فسقط قبل
طمأنينة الركوع لأنه لم يأت بما يسقط الفرض ، فإن ركع فاطمأن ثم سقط فإنه يقوم منتصبا ولا يعيد
الشرح الكبير — صفحة 552
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٥٥٢