يوما وليلة فهو مشكوك فيه ذكرنا حكمه ، ولنا انه دم صادف زمن النفاس فكان نفاسا كما لو استمر أو
رأته قبل مضي يومين وينبغي أن لا يفرق بين قليله وكثيره لما ذكرنا ، ومن قال هو حيض فهو نزاع في عبارة
لاستواء حكم الحيض والنفاس ، فأما ما صامته في زمن الطهر فلا يجب قضاؤه لأنه صوم صحيح
( فصل ) إذا رأت المرأة الدم بعد وضع شئ يتبين فيه شئ من خلق الإنسان فهو نفاس
نص عليه وإن رأته بعد إلقاء نطفة أو علقة فليس بنفاس ، وإن كان جسما لا يتبين فيه شئ من
خلق الإنسان ففيه وجهان ( أحدهما ) هو نفاس لأنه بدء خلق آدمي أشبه ما لو تبين ( والثاني ) ليس
بنفاس لأنه لم يتبين أشبه النطفة والعلقة والله أعلم
الشرح الكبير — صفحة 374
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٣٧٤