تجلس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين يوما قال الترمذي لا نعرف هذا الحديث إلا
من حديث أبي سهل وهو ثقة . قال الخطابي أثنى محمد بن إسماعيل على هذا الحديث ولأنه قل من
سميناه من الصحابة ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم فكان اجماعا . قال الترمذي أجمع أهل العلم من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوما إلا أن ترى
الطهر قبل ذلك فتغتسل وتصلي . قال أبو عبيد وعلى هذا جماعة الناس . وما حكوه عن الأوزاعي
يحتمل ان الزيادة كانت حيضا أو استحاضة كما لو زاد دمها على الستين ، فعلى هذا ان زاد دم النفساء
على أربعين وصادف عادة الحيض فهو حيض وإلا فهو استحاضة نص عليه احمد لأنه لا يخلو من
أحدهما والله أعلم .
( مسألة ) قال ( ولا حد لأقله ) وبه قال الثوري والشافعي ، وقال أبو الخطاب أقله قطرة وقال
الشرح الكبير — صفحة 369
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٣٦٩