قال لحمنة " فإن قويت ان تؤخري الظهر وتعجلي العصر ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين - الظهر
والعصر حين تطهرين وتصلين الظهر والعصر جميعا ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين
وتجمعين بين الصلاتين وتغتسلين للصبح فافعلي وصومي ان قويت على ذلك " فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم " وهو أعجب الأمرين إلي " وأمر به سهلة بنت سهيل وبه قال عطاء والنخعي وأكثر أهل
العلم على أنها تغتسل عند انقضاء الحيض ثم عليها الوضوء لكل صلاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم " إنما ذلك عرق
وليست بالحيضة فإذا أقبلت فدعي الصلاة فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي وتوضئي لكل صلاة "
وقد ذكرنا حديث عدي بن ثابت وهذا يدل على أن الغسل المأمور به أمر استحباب جمعا بين الأحاديث
والغسل لكل صلاة أفضل لأنه أحوط ، وفيه خروج من الخلاف ، ويليه في الفضل الجمع بين الظهر والعصر
والمغرب والعشاء بغسل والغسل للصبح ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم " وهو أعجب الأمرين إلي " ويليه الغسل
الشرح الكبير — صفحة 366
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٣٦٦