تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
كل يوم مرة ثم بعده الغسل عند انقطاع الدم والوضوء لكل صلاة وذلك مجزئ إن شاء الله تعالى ( مسألة ) ( وهل يباح وطئ المستحاضة في الفرج من غير خوف العنت على روايتين ) ( إحداهما ) لا يباح الا أن يخاف على نفسه الوقوع في المحظور وهو مذهب ابن سيرين والشعبي لأن عائشة يروى عنها أنها قالت : المستحاضة لا يغشاها زوجها ولان بها أذى فيحرم وطؤها كالحيض لأن الأذى علة لتحريم الوطئ لأن الشارع ذكره عقيبة بفاء التعقيب فكان علة له كقوله تعالى ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) والأذى موجود في الاستحاضة فمنع وطؤها كالحائض ( والثانية ) يباح وطؤها مطلقا وهو قول أكثر أهل العلم لما روى أبو داود عن عكرمة عن حمنة بنت جحش أنها كانت مستحاضة وكان زوجها يجامعها ، وقال إن أم حبيبة كانت تستحاض وكان زوجها يغشاها ، وقد كانت حمنة تحت طلحة وأم حبيبة تحت عبد الرحمن بن عوف وقد سألتا النبي صلى الله عليه وسلم عن أحكام المستحاضة فلو كان حراما لبينه لهما ، فأما ان خاف على نفسه العنت أبيح على الروايتين لأن حكمه أخف من حكم الحيض ومدته
الشرح الكبير — صفحة 367 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة