كل يوم مرة ثم بعده الغسل عند انقطاع الدم والوضوء لكل صلاة وذلك مجزئ إن شاء الله تعالى
( مسألة ) ( وهل يباح وطئ المستحاضة في الفرج من غير خوف العنت على روايتين ) ( إحداهما )
لا يباح الا أن يخاف على نفسه الوقوع في المحظور وهو مذهب ابن سيرين والشعبي لأن عائشة يروى
عنها أنها قالت : المستحاضة لا يغشاها زوجها ولان بها أذى فيحرم وطؤها كالحيض لأن الأذى علة
لتحريم الوطئ لأن الشارع ذكره عقيبة بفاء التعقيب فكان علة له كقوله تعالى ( والسارق والسارقة
فاقطعوا أيديهما ) والأذى موجود في الاستحاضة فمنع وطؤها كالحائض ( والثانية ) يباح وطؤها مطلقا
وهو قول أكثر أهل العلم لما روى أبو داود عن عكرمة عن حمنة بنت جحش أنها كانت مستحاضة
وكان زوجها يجامعها ، وقال إن أم حبيبة كانت تستحاض وكان زوجها يغشاها ، وقد كانت حمنة تحت
طلحة وأم حبيبة تحت عبد الرحمن بن عوف وقد سألتا النبي صلى الله عليه وسلم عن أحكام المستحاضة فلو كان حراما
لبينه لهما ، فأما ان خاف على نفسه العنت أبيح على الروايتين لأن حكمه أخف من حكم الحيض ومدته
الشرح الكبير — صفحة 367
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٣٦٧