تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
يكون إلا منصوبة . والجواب عن ذلك أنا لا نسلم الرواية بالرفع ، ولم تجر عادة الرواة بضبط ما جرى هذا المجرى من الإعراب والاشتباه يقع في مثله ، فمن حقق منهم وصرح أن الرواية بالرفع يجوز أن يكون اشتبه عليه فظنها مرفوعة وهي منصوبة . فأما حكايته عن أبي علي أن أبا بكر لم يدفع إلى أمير المؤمنين عليه السلام السيف والبغلة والعمامة على سبيل الإرث وقوله : ( وكيف يجوز ذلك مع الخبر الذي رواه وكيف خصصه بذلك دون العلم الذي هو العصبة ) ( 1 ) فما نراه زاد على التعجب ومما عجب منه عجبنا ولم يثبت عصمة أبي بكر فننفي عن أفعاله التناقض . وقوله : ( يجوز أن يكون [ النبي صلى الله عليه وآله نحله إياه فتركه أبو بكر ] ( 2 ) في يده لما فيه من تقوية الدين وتصدق ببدله ) فكل ما ذكره جائز إلا أنه قد كان يجب أن يظهر أسباب النحلة والشهادة بها والحجة عليها ، ولم يظهر من ذلك شئ فنعرفه . ومن العجائب أن تدعي فاطمة عليها السلام فدك نحلة وتستشهد على قولها أمير المؤمنين عليه السلام وغيره فلا يصغى إليها وإلى قولها ، ويترك السيف والبغلة والعمامة في يد أمير المؤمنين عليه السلام على سبيل النحلة بغير بينة ظهرت ، ولا شهادة قامت ، على أنه كان يجب على أبي بكر أن يبين ذلك ، ويذكر وجهه بعينه أي شئ كان لما نازع العباس
هامش
( 1 ) المغني 20 ق 1 / 331 . ( 2 ) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل وأعدناه من " شرح نهج البلاغة " .
الشافي في الامامة — صفحة 82 | الشريف المرتضى