يكون إلا منصوبة .
والجواب عن ذلك أنا لا نسلم الرواية بالرفع ، ولم تجر عادة الرواة
بضبط ما جرى هذا المجرى من الإعراب والاشتباه يقع في مثله ، فمن
حقق منهم وصرح أن الرواية بالرفع يجوز أن يكون اشتبه عليه فظنها
مرفوعة وهي منصوبة .
فأما حكايته عن أبي علي أن أبا بكر لم يدفع إلى أمير المؤمنين عليه
السلام السيف والبغلة والعمامة على سبيل الإرث وقوله : ( وكيف يجوز ذلك
مع الخبر الذي رواه وكيف خصصه بذلك دون العلم الذي هو العصبة ) ( 1 )
فما نراه زاد على التعجب ومما عجب منه عجبنا ولم يثبت عصمة أبي بكر
فننفي عن أفعاله التناقض .
وقوله : ( يجوز أن يكون [ النبي صلى الله عليه وآله نحله إياه
فتركه أبو بكر ] ( 2 ) في يده لما فيه من تقوية الدين وتصدق ببدله ) فكل ما
ذكره جائز إلا أنه قد كان يجب أن يظهر أسباب النحلة والشهادة بها
والحجة عليها ، ولم يظهر من ذلك شئ فنعرفه .
ومن العجائب أن تدعي فاطمة عليها السلام فدك نحلة وتستشهد
على قولها أمير المؤمنين عليه السلام وغيره فلا يصغى إليها وإلى قولها ،
ويترك السيف والبغلة والعمامة في يد أمير المؤمنين عليه السلام على سبيل
النحلة بغير بينة ظهرت ، ولا شهادة قامت ، على أنه كان يجب على أبي
بكر أن يبين ذلك ، ويذكر وجهه بعينه أي شئ كان لما نازع العباس
هامش
( 1 ) المغني 20 ق 1 / 331 .
( 2 ) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل وأعدناه من " شرح نهج البلاغة " .