تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الزبير عن عائشة . ( حتى إذا اختار الله لنبيه دار أنبيائه ظهرت حسيكة النفاق ( 1 ) وسمل جلباب الدين ( 2 ) ونطق كاظم الغاوين ( 3 ) ونبغ خامل الآفكين ( 4 ) وهدر فنيق المبطلين ، فخطر في عرصاتكم ( 5 ) وأطلع الشيطان رأسه صارخا بكم ، فدعاكم فألفاكم لدعوته مستجيبين ، وللغرة ( 6 ) ملاحظين ، ثم استنهضكم فوجدكم خفافا ، وأحمشكم ( 7 ) فألفاكم غضبا فوسمتم ( 8 ) غير إبلكم ، ووردتم غير شربكم ، هذا والعهد قريب والكلم رحيب ( 9 ) والجرح لما يندمل ( 10 ) إنما زعمتم ذلك خوف الفتنة ( ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ) ( 11 ) فهيهات منكم وأنى بكم وأنى تؤفكون ( 12 ) وكتاب الله بين
هامش
( 1 ) الحسيكة والحسكة والحساكة : الحقد والعداوة وقد وردت الرواية باللفظتين الأوليين . ( 2 ) سمل : أخلق ، والجلباب الملحفة والجمع جلابيب ( 3 ) كاظم - هنا - فاعل الكظوم وهو السكوت . ( 4 ) نبغ الشئ : ظهر ، والخامل : الساقط الذي لا نباهة له . ( 5 ) هدر البعير : ردد صوته في حنجرته ، والفنيق : الفحل من الإبل ، وخطر : اهتز في مشيه تبخترا وهي هنا مجازية ، والعرصة - بوزن ضربة - كل بقعة بين الدور واسعة ليس بها بناء والجمع عراص - بكسر العين - وعرصات . ( 6 ) تروى بإعجام الأول وإهمال الثاني كما تروى بالعكس ومعنى الأولى الغفلة والمراد طلبها ومعنى الثانية الحمية والأنفة . ( 7 ) أحمشكم - هنا هيجكم . ( 8 ) الوسم : الكي ، وهو علامة كانت العرب تستعملها للإبل . ( 9 ) الكلم : الجرح ، والرحيب : الواسع . ( 10 ) اندمل الجرح وأدمل : تماثل وتراجع إلى الشفاء . ( 11 ) التوبة / 49 . ( 12 ) هيهات - بتثليث الآخر - اسم فعل بمعنى بعد ، وأنى : ظرف مكان بمعنى أين . والإفك : الكذب .