تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وتقتاتون القد ( 1 ) أذلة خاسئين ، يتخطفكم الناس من حولكم ، حتى أنقذكم الله عز وجل برسوله صلى الله عليه وآله بعد اللتيا والتي ( 2 ) وبعد أن مني بسهم الرجال ( 3 ) وذؤبان العرب ( 4 ) ومردة أهل النفاق ( 5 ) ( كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ) ( 6 ) ونجم قرن للشيطان ( 7 ) أو فغرت للمشركين فاغرة ( 8 ) قذف أخاه في لهواتها ، فلا ينكفئ حتى يطأ صماخها بأخمصه ( 9 ) ويطفئ عادية لهبها ، ( 10 ) أو قالت : ويخمد لهبهتا بحده مكدودا في ذات الله ( 11 ) وأنتم في رفاهية فكهون آمنون وادعون ) ( 12 ) إلى هاهنا انتهى خبر أبي العيناء عن ابن عائشة ، وزاد عروة ابن
هامش
( 1 ) القد - بالكسر - : سير يقد من جلد غير مدبوغ . ( 2 ) اللتيا - بالفتح والتشديد - والمراد باللتيا والتي الداهية الصغيرة والكبيرة ، وكنى عن الكبيرة بالتصغير تشبيها بالحية فإنها إذا كثر سمها صغرت لأنهم يزعمون أن السم يأكل جسدها ، والأصل في المثل أن رجلا من جديس تزوج امرأة قصيرة فقاسى منها الشدائد فطلقها وتزوج طويلة فكانت أشد من الأولى فطلقها فقيل له : ألا تتزوج قال : أبعد اللتيا والتي فذهبت مثلا . ( 3 ) بهم الرجال : شجعانهم . ( 4 ) ذؤبان العرب : لصوصهم وصعاليكهم . ( 5 ) المردة - جمع مارد وهو العاتي . ( 6 ) المائدة / 64 . ( 7 ) نجم : ظهر وطلع . ( 8 ) فاغرة المشركين : جماعتهم ، والمعنى مجازي مأخوذ من فغر فاه إذا فتحه . ( 9 ) الصماخ - بالكسر - خرق الأذن ، وقيل : هو الأذن نفسها والسين لغة فيه والأخمص : ما دخل من باطن القدم فلم يصب الأرض . ( 10 ) العادية : الشر . ( 11 ) مكدودا : متعبا . ( 12 ) الرفاهية والرفاهة من العيش : السعة ، والفكه : طيب النفس والودع والوديع الساكن .