فصل
في تتبع كلامه على الطاعن على أبي بكر وما أجاب به عن مطاعنهم
ابتدأ صاحب الكتاب في هذا الفصل ( 1 ) بذكر ميراث النبي صلى الله
عليه وآله ورتب في ذلك كلاما لا نرتضيه ( 2 ) ونحن بعد نبين الترتيب فيه
وكيفية التعلق به .
ثم أجاب عن ذلك بأن قال في الخبر الذي احتج به أبو بكر يعني
قوله : ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ) : " لم يقتصر على روايته حتى
استشهد عليه عمر وعثمان وطلحة والزبير وسعدا وعبد الرحمن فشهدوا
به ، فكان لا يحل لأبي بكر وقد صار الأمر إليه أن يقسم التركة ميراثا
وقد خبر الرسول ( 3 ) صلى الله عليه وآله بأنه صدقة وليس بميراث ، وأقل ما
في هذا الباب أن يكون الخبر من أخبار الآحاد فلو أن شاهدين شهدا في
التركة أن فيها حقا أليس كان يجب أن يصرفه عن الإرث ؟ فعلمه بما قال
هامش
( 1 ) نقل ما في هذا الفصل من كلام قاضي القضاة في " المغني " ورد المرتضى
عليه في " الشافي " ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 16 ص 237 - 286 فما ترى
رمزه بحرف " ش " فهو للفروق المهمة في نقل ابن أبي الحديد ، وكلام القاضي الذي
أشار إليه المرتضى في " المغني " 20 ق 1 / 328 .
( 2 ) يعني المعتزلة والامامية .
( 3 ) ش " رسول الله صلى الله عليه وآله " .