بالفضل وزيادة الجزاء على الأعمال .
فأما قوله : ( كيف ينقادون لمن نص عليه السلام على غيره ) فقد
مضى في هذا من الكلام ما لا طائل في إعادته .
وقوله : ( لو جاز ذلك لجاز أن يكون للرسول صلى الله عليه وآله
ولد نص عليه ولم يذكر ذلك ) فقد مضى في هذا الجنس من الكلام
الكثير ، على أنا نقول له : إنما تكون المعارضة بولد لم يذكر ولم ينقل النص
عليه ، في مقابلة من قال بنص لم يذكره ذاكر ، ولم ينقله ناقل ، وهذا ما لم
نقل به نحن ولا أحد ( 1 ) وإنما يكون عروضا لنص مذكور معروف تذهب
إليه طائفة من الأمة منتشرة في البلاد ، والقول بنص على ولد له بهذه
الصورة يجري مجراها ( 2 ) ومعلوم فقد ذلك .
ثم يقال له : إذا جرى عندك القول بالنص الذي تذهب إليه مجرى
النص على الولد فلم كان أحد الأمرين معلوما نفيه ( 3 ) لكل عاقل ضرورة
والآخر تختلف فيه العقلاء وتصنف فيه الكتب ، وتنتحل له الأدلة ، وهذا
يدل على افتراق الأمرين وبعد ما بينهما .
فأما قوله : ( فكيف يكونون مرتدين مع أنه تعالى أخبر أنه جعلهم
( أمة وسطا ) ( 4 ) فقد مضى أيضا من الكلام في هذه الآية عند استدلاله بها
في صحة ( 5 ) الإجماع ما فيه كفاية . والكلام فيها يقرب من الكلام على
هامش
( 1 ) يريد الذاهبين إلى النص .
( 2 ) يعني إذا كان النص على ولد له بالصورة التي يذهب إليها القائلون بالنص
فإنه يجري هذا المجرى ولكن ذلك مفقود .
( 3 ) أي النص على الولد .
( 4 ) البقرة 143 .
( 5 ) على صحة ، خ ل .