تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
القلب والوجد اللذان لا ينتهيان إلى العداوة والشحناء ، ولم يجر من أمير المؤمنين عليه السلام في قصة الإفك ما يقتضي وجدا لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم استشاره فأشار بم يقتضيه ظاهر الحال من مسألة بريرة ( 1 ) عن الأمر فسألها الرسول صلى الله عليه وآله فقالت : ما علمت إلا خيرا . فلو كان أمير المؤمنين عليه السلام أشار بخلاف الصواب ، وبما فيه تحامل عليها لما فعله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وليس في المشورة التي ذكرها ما يقتضي حقدا ولا غضبا . قال صاحب الكتاب : ( أما سعد بن أبي وقاص . فقد بينا أنه رضي بيعته عليه السلام ، وإنما ترك القتال معه . ولم يضيق أمير المؤمنين عليه السلام عليه فلا إثم عليه ، وإن ( كان ضيق عليه وعلى أمثاله في المحاربة معهم فهم آثمون ، ولا ندري ما يبلغ هذا الإثم ( 2 ) لأنهم الذين يعظم قعودهم والحاجة إليهم ماسة ) . قال : ( وقد روي مع ذلك ما يدل على الندامة مما لا يحصى في الوقت ذكره وروى [ جندب ابن أبي ثابت ( 3 ) ] عن ابن عمر أنه كان يقول ما ندمت على شئ كندامتي ألا أكون قاتلت الفئة الباغية وروى خبر آخر يجري هذا المجري عن الزهري أن معاوية قال : من أحق بهذا الأمر مني قال ابن عمر فهممت أن أقول من ضربك وأباك ( 4 ) ) قال : ( والكلام في محمد بن مسلمة ، وأسامة بن زيد كالكلام فيمن تقدم ، وإنما وجب التشدد في ذكر توبة طلحة والزبير وعائشة لأن العلم محيط
هامش
( 1 ) كلام القاضي في ابن عمر نقله المرتضى باقتضاب ( انظر المغني 20 ق 2 / 92 ) . ( 2 ) ر " لأن " . ( 3 ) الزيادة من المغني . ( 4 ) الارهاص - في الأصل - أول صف من الحائط ثم استعمل في مقدمة الشئ .
الشافي في الامامة — صفحة 362 | الشريف المرتضى