پرش به محتوای اصلی

الشافي في الامامة — صفحه 331

پدیدآورندگان:

ص۳۳۱
درجاتهم . وأثابهم ثواب الصالحين ، الصادقين الصابرين " . وليست هذه أوصاف من تاب وقبض على الطهارة والإنابة ، وفي تفريقه عليه السلام من الخبر عن قتلاه وقتلاهم ، ووصف من قتل من عسكره بالشهادة ، دون من قتل منهم ، وفي دعائه لقتلى عسكره ، دون طلحة والزبير ، دلالة على ما قلناه ولو كانا مضيا تائبين لكانا أحق الناس بالوصف بالشهادة ، والترحم والدعاء . وقد روى الواقدي أيضا كتاب أمير المؤمنين عليه السلام إلى أهل المدينة يتضمن مثل معاني كتابه إلى أهل الكوفة ، وقريبا من ألفاظه ، ويصفهم بأنهم قتلوا على النكث والبغي ولولا الإطالة لذكرناه بعينه . وقد روى الواقدي أن ابن جرموز لما قتل الزبير واحتز رأسه ، وأخذ سيفه ، ثم أقبل حتى وقف على باب أمير المؤمنين ، فقال : أنا رسول الأحنف فتلا هذه الآية : ( الذين يتربصون بكم ) فقال هذا رأس الزبير وسيفه ، وأنا قاتله ، فتناول أمير المؤمنين عليه السلام سيفه ، وقال : " لطال ما جلى به الكرب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وآله ولكن الحين ( 1 ) ومصارع السوء " ولو كان تائبا لم يكن مصرع سوء ، لا سيما وقد قتله غادرا به . وهذه شهادة لو كان تائبا مقلعا عما كان عليه وروى الشعبي عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنه قال : " الآن إن أئمة الكفر في الاسلام خمسة طلحة والزبير ومعاوية وعمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري " . وقد روي مثل ذلك عن عبد الله بن مسعود .
پاورقی
( 1 ) الحين - بفتح الحاء - الهلاك .