تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ومبلغ سنه عندنا ( 1 ) وأن اعتبار ذلك يشهد بأن سنه لم تكن في ابتداء الدعوة صغيرة بحيث لا يصح معها المعرفة ، وأوضحوا ذلك بتمدحه عليه السلام في مقام بعد مقام . ومقال بعد مقال ، وافتخاره بأنه أسبق الناس إسلاما . وإيراده ذلك بألفاظ مختلفة كقوله عليه السلام : ( اللهم إني لا أعرف عبدا عبدك من هذه الأمة قبلي غير نبيها صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقوله عليه السلام : ( أنا أول من صلى ) ( 2 ) وقوله لما شاجره عثمان وقال له أبو بكر وعمر خير منك فقال : ( أنا خير منك ومنهما عبدت الله قبلهما وعبدته بعدهما ) ( 3 ) وقول النبي صلى الله عليه وآله فاطمة زوجتك : ( أقدمهم سلما ( 4 ) وأوسعهم علما ) ( 5 ) إلى غير هذا مما يدل على إيمانه ، وأنه إيمان العارفين ، ولولا ذلك لا تمدح به ولا افتخر ولا افتخر له . فإن قال : فهبوا أن أبا بكر لم يسبق الناس كلهم إلى الاسلام أليس كان من السابقين إليه ؟ وهذا يدل على صلاحه للإمامة وعلى أنه لم يكن كافرا منافقا . قيل له : ليس كل من سبق إلى إظهار الاسلام أو كان أسبق الناس
هامش
( 1 ) عندها ، خ ل . ( 2 ) ورد ذلك عنه عليه السلام في غير واحد من الصحاح والمسانيد وبحسبك أن تنظر صحيح الترمذي 2 / 301 وخصائص النسائي ص 2 ومستدرك الحاكم 3 / 112 ومسند أحمد 1 / 99 الخ . ( 3 ) انظر الحكمة 68 من الحكم المنثورة في آخر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد . ( 4 ) ع " إسلاما " . ( 5 ) أخرجه جماعة من الحفاظ وأرباب المسانيد كالإمام أحمد في المسند 5 / 26 من طريق معقل بن يسار ، وابن الأثير في أسد الغابة 5 / 520 ، والمتقي في كنز العمال 5 / 153 و 397 وقال : أخرجه الخطيب في المتفق والمفترق عن بريدة ، والمحب في الرياض النضرة 2 / 182 وغيرهم .
الشافي في الامامة — صفحة 22 | الشريف المرتضى