تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
توبتهم ولا بد أن تكون توبتهم مشترطة لأن الله تعالى لا يقبل توبة من لم يتب فيجب عليهم أن يدلوا على وقوع توبة من الجماعة حتى يدخلوا تحت الظاهر . فأما قوله تعالى : ( إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفى الله عنهم ) ( 1 ) فلنا أن ننازع في اقتضاء ظاهر العموم على ما تقدم وإذا سلمنا ذلك جاز أن يحمل على العفو عن العقاب المعجل في الدنيا دون المستحق في الآخرة ، فقد روى هذا المعنى بعينه وقد يجوز أن يعفو الله تعالى عن الجماعة عن عقاب هذا الذنب خاصة بأن يكون سبق من حكمه ووعده أن يعفو عنه ، وإن كان منهم من يستحق عقابا على ذنوب أخر لم يعف عنها . فإن العقل لا يمنع من العفو عن بعض العقاب دون بعض كما لا يمنع من العفو عن الجميع والسمع أيضا لا يمنع من ذلك إلا في أقوام مخصوصين . فأما قوله تعالى : ( والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالإيمان ) ( 2 ) فلا حجة فيه لأنه علق المغفرة بالسبق إلى الإيمان وهذا شرط يحتاج إلى دليل في إثباته للجماعة ، ومع هذا فهو سؤال وليس كل سؤال يقتضي الإجابة . فأما ادعاؤه أنه أذهب الرجس عن أزواج النبي صلى الله عليه وآله فلا أدري أي مدخل لذكر الأزواج في هذا الباب المخصوص بالكلام في أن أبا بكر هل يصلح للإمامة ( 3 ) على أنا قد بينا فيما تقدم من هذا الكتاب
هامش
( 1 ) آل عمران 155 . ( 2 ) الحشر 10 . ( 3 ) لا يصلح للإمامة ، خ ل .
الشافي في الامامة — صفحة 20 | الشريف المرتضى