تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
العصا وطلب الأمر من غير وجهه ، فبعيد من الصواب لأنه ليس في ظاهر الخبر ذلك ، ولأنهم إذا شقوا العصا ، وطلبوا الأمر من غير وجهه من أول يوم ، وجب أن يمنعوا ويقاتلوا ، فأي معنى لضرب الأيام الثلاثة إطلاقا ؟ . فأما تعلقه بالتهديد فكيف يجوز أن يتهدد الإنسان على فعل بما لا يستحقه ، وإن علم أنه لا يعزم عليه . فأما قوله تعالى : ( لئن أشركت ليحبطن عملك ) ( 1 ) فيخالف ما ذكر ، لأن الشرك يستحق به إحباط الأعمال ، وليس يستحق بالتأخر عن البيعة القتل . فأما ادعاء صاحب الكتاب ( أن الجماعة دخلوا في الشورى على سبيل الرضى ، وأن عبد الرحمن أخذ عليهم العهد أن يرضوا بما يفعله ، فمن قرأ قصة الشورى على وجهها ، وعدل عما تسوله النفس من بناء الأخبار على المذاهب ، علم أن الأمر بخلاف ما ذكره . وقد روى الطبري في تاريخه ، عن أشياخه من طرق مختلفة ، أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لما خرج من عند عمر بعد خطابه للجماعة بما تقدم ذكره لقوم كانوا معه من بني هاشم إن طمع ( 2 ) فيكم قومكم لم تؤمروا أبدا ، وتلقاه العباس بن عبد المطلب فقال عليه السلام : يا عم عدلت عنا ، قال : وما علمك ؟ قال : قرن بي عثمان وقال : كونوا مع الأكثر ، وإن رضي رجلان رجلا ، ورجلان رجلا فكونوا مع الذين فيهم
هامش
( 1 ) الزمر / 65 . ( 2 ) في الطبري " إن أطيع "